عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
264
الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل
ما شاهده ببصره من الوجود فلا يشوبه ريب . الركن الثاني : الإتيان بما بنى الإسلام عليه . وأما الصلاح فمبني على ثلاثة أركان : الأول : هو الإسلام . والثاني : هو الإيمان . والثالث : دوام عبادة اللّه تعالى بشرط الخوف والرجاء في اللّه تعالى . وأما الإحسان فمبني على أربعة أركان : الإسلام ، والإيمان ، والصلاح ، والركن الرابع : الاستقامة في المقامات السبعة ، وهي التوبة ، والإنابة ، والزهد والتوكل ، والرضا ، والتفويض ، والإخلاص في جميع الأحوال . وأما الشهادة فمبنية على خمسة أركان : الإسلام ، والإيمان ، والصلاح ، والإحسان ، والركن الخامس : الإرادة ، وله ثلاثة شروط : الأول : انعقاد المحبة للّه تعالى من غير علة ، ودوام التذكر من غير فترة ، والقيام على النفس بالمخالفة من غير رخصة . وأما الصديقية فمبنية على ستة أركان : الإسلام ، والإيمان ، والصلاح ، والإحسان ، والشهادة ، والركن السادس : المعرفة ، ولها ثلاث حضرات : الحضرة الأولى : علم اليقين . الحضرة الثانية : عين اليقين . الحضرة الثالثة : حق اليقين ، ولكل حضرة من جنسها سبعة شروط : الأول : الفناء . الثاني : البقاء . الثالث : معرفة الذات من حيث تجلى الأسماء . الرابع : معرفة الذات من حيث تجلى الصفات . الخامس : معرفة الذات من حيث الذات . السادس : معرفة الأسماء والصفات بالذات . السابع : الاتصاف بالأسماء والصفات . وأما القربة فمبنية على سبعة أركان : الإسلام ، والإيمان ، والصلاح ، والإحسان ، والشهادة ، والصديقية ، والركن السابع : الولاية الكبرى ، ولها أربع حضرات : الحضرة الأولى : حضرة الخلة ، وهي مقام إبراهيم الذي من دخله كان آمنا . والحضرة الثانية : حضرة الحبّ ، فيه برزت لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم خلعة التسمي بحبيب اللّه . والحضرة الثالثة : حضرة الختام ، وهو المقام المحمدي ، فيه رفع لواء الحمد . والحضرة الرابعة : حضرة العبودية ، فيه سماه اللّه تعالى بعبده حيث قال : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ وفيه نبىء وأرسل إلى الخلق ليكون رحمة للعالمين ، فليس للمحقين من هذا المقام إلا التسمي بعبده سبحانه ، فهم خلفاء محمد صلّى اللّه عليه وسلم في جميع الحضرات ، ما خلا ما اختص به في اللّه مما انفرد به محتده عنهم ؛ فمن اقتصر من